ابن قتيبة الدينوري
مقدمة 40
الانواء في مواسم العرب
« وهذا فيه علم وحساب يطول شرحه . فمن أراد معرفة ذلك فعليه بكتاب الأنواء لابن قتيبة ، فلا غنى » للمؤذن في معرفته ليحتاط على معرفة الصبح » . ( نهاية الرتبة في طلب الحسبة لعبد الرحمن بن نصر الشيزرى ، مصر ، طبع مصر ، ص 112 ) لا نظن أن ابن قتيبة ألف كتابين أو ثلاثة في نفس الموضوع . والذي قاله البيروني ليس إلا إشارة إلى محتويات الكتاب ، لا إلى اسمه . لأنه قال « كتب الأنواء » ، وهذا اسم عشرات من الكتب لشتّى المؤلفين ، مختلفة في المادة والتفصيل . فأراد البيروني أن في كتاب الأنواء لابن قتيبة علم مناظر النجوم ، أكثر من أنواء المطر ، كما هو الحال عند غيره من مؤلفي كتب الأنواء . أما الذي كتبه ناسخا المخطوطتين في اوكسفورد ، فليس له أهمية فعندهما تناقض وتعارض ، فمرة يقولون كذا ومرة خلافه . ولما صرّح ابن قتيبة نفسه في تأليف له أن اسم كتابه هو « كتاب الأنواء » ، وهذا هو الاسم الذي عرف به بعده من لدن ابن النديم والشيزرى وابن خلكان وغيرهم فلا يعتنى إلى عنوان آخر ولو ذكره أبو الريحان البيروني . والعصمة للَّه . ترجمة ابن قتيبة أما ترجمة حياة المؤلف ، فقد أثبتها ناشر وكتاب الميسر ، وكتاب عيون الأخبار ، وكتاب المعاني الكبير ما فيه غنى عن إعادتها . ولا نعرف كثيرا من سوانح حياته إلا أنه ولد سنة 213 ، وكان قاضيا في دينور ،